محيي الدين محمد شيخ زاده
67
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قيل له ذلك لما قتلوه بشرى بأنه من أصحاب الجنة أو إكراما وإذنا في دخولها كسائر الشهداء ، هموا بقتله فرفعه اللّه إلى الجنة على ما قاله الحسن . وإنما لم يقل له لأن الغرض بيان المقول دون المقول له فإنه معلوم والكلام استئناف في حيز الجواب عن السؤال عن حاله عند لقاء ربه بعد تصلبه في نصر دينه وكذلك قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ( 26 ) بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ( 27 ) فإنه جواب عن السؤال عن قوله عند القول له ، وإنما تمنى علم قومه بحاله ليحملهم على اكتساب مثلها بالتوبة عن الكفر والدخول في الإيمان والطاعة على دأب الأولياء في كظم الغيظ والترحم على الأعداء أو ليعلموا أنهم كانوا على خطأ عظيم في أمره وأنه كان على حق . وقرىء « المكرمين » و « ما » خبرية أو مصدرية والباء صلة « يعلمون » أو استفهامية جاءت على الأصل والباء صلة غفر أي بأي شيء غفر لي يريد به المهاجرة عن دينهم والمصابرة على أذيتهم . وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ من بعد إهلاكه أو رفعه مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ لإهلاكهم كما أرسلنا يوم بدر والخندق بل كفينا أمرهم بصيحة ملك . وفيه